الحاج سعيد أبو معاش
69
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
تعالى ، فإذا ثبت أيضاً لهذا الاعتبار عصمتهم ثبت تخصيص الذكر في الآية بأئمّتنا عليهم السلام ولأنه تعالى وصفهم بالصدق ، فيمنع ذلك من كذبهم من حيث كان حصوله منهم يقتضي وصفهم به وذلك منافٍ لخبره تعالى . « الاستدلال بالآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام » قال العلّامة المظفر قدس سره في مناقشته : حكى المصنف - / العلّامة الحلي - / رحمه الله في منهاج الكرامة ما ذكره هنا في شأن نزول الآية عن أبي نعيم عن ابن عباس ، ونقل السيوطي في الدر المنثور عن ابن مردويه أنه أخرج عن ابن عباس في قوله تعالى : « وكونوا مع الصادقين » قال : مع علي بن أبي طالب . ونقل مثله عن ابن عساكر بسنده إلى أبي جعفر الباقر عليه السلام . والمراد بالكون معه ليس هو الحضور الخارجي بالضرورة ، بل المراد اتّباعه في كل ما يراد به الاتباع والعمل شرعاً لاقتضاء الاطلاق له ، فتدلّ الآية على عصمة أمير المؤمنين عليه السلام لوصفها له بالصدق - / أي في الاعمال والأقوال - / كما يقتضيه الاطلاق ، ولقبح الامر باتباع من لا تُؤمَن عليه مخالفة أحكام اللّه عمداً أو خطأً ، وللزوم اجتماع الضدّين وجوب الاتباع وحرمته لو فعل المعصية .